الشيخ محمد اليعقوبي
172
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
والأردبيلي وتبناه السيد الخميني ( قدس سره ) : أن السلم المفروض أسوأ من الحرب المفروضة ، فطلب مني أن نفتح حواراً عبر المراسلة طبعاً - لأنه كان تحت الإقامة الجبرية - لمناقشة الرأيين فكتبت بحثاً بعنوان ( نظرات في الحرب والثورة ) وقد أتلفته حين داهمتنا القوات الصدامية عقب الانتفاضة الشعبانية المباركة . نزوله إلى المجتمع ومخاطبته لجميع الناس : 7 . نزوله إلى المجتمع ومخاطبته لجميع الناس بما يناسبهم وعدم الابتعاد عنهم فقد كان ، إلى حين تصديه للمرجعية يذهب بنفسه إلى السوق ليوفر الحاجات المنزلية ، وكان يحب أن يطلع على آلام المجتمع وآماله وهمومه من دون أن يتخذ حاجباً أو ( سكرتيراً ) . نقل أحدهم : أنه قلد السيد الصدر ( قدس سره ) بسبب الطماطة ، قيل له : وكيف ؟ قال : لأني سألت عدداً من المراجع وأنا أبحث عمن أقلده كم هو سعر الطماطة في السوق ، فكان جوابهم جميعاً هو الزجر وان هذا ليس من اختصاصنا ، إلا السيد الصدر فقد أجاب بالتفاصيل عن سعر الجيدة منها والرديئة فعلمت - والكلام له - إن هذا هو الرجل الذي يصلح لقيادة الأمة ، وسواء صح هذا أو لم يصح لكن المهم أنه يعبر عن آلية للإيمان بالقيادة وصلاحيتها كما نقل عن ابن سينا وهو الفيلسوف العظيم : اللهم إيماناً كإيمان العجائز ، أي أن هذه الوسائل الساذجة للإيمان بالحقائق قد تكون أثبت في القلب والنفس من طرق الاستدلال العقلية المتضخمة بالإشكالات والشبهات .